إتصل بنا من نحن الاعلان لدينا الرئيسيه
         
         

         
                   
                   
                   
       
 

 
     

الغـــــــــــــوص في الكويــــــــت سابقاً

     
       
       
                                         
                                         
   


قبل ظهور النفط في الكويت كان الاقتصاد الكويتي يعتمد على اللؤلؤ ، وكان الكويتيون ينظمون رحلات الغوص إلى اللؤلؤ كل عام في موسم معين لمدة 4 أشهر أو بالتحديد 120 يوماً هي أيام الصيف ، وتبدأ رحلات الغوص في أول يوم من برج الجوزاء 23 مايو وتنتهي في نهاية برج السنبلة ( العذراء ) في 23 سبتمبر ، ويرافق الغواصين أمير الغوص ، وأمير البحر ، ويرحلون إلى مغاصات اللؤلؤ ف الساحل الغربي للخليج العربي ويمتد من الكويت حتى البحرين ، ويعرف مغاص اللؤلؤ بإسم ( هير ) ومن أشهرر الهيرات التي ارتادها الكويتيون :-

حوللي ، البلداني ، غميضة ، العجاج ، صوفان ، خلالوه ، مودجله ، أبو عصيه ، أبو ظلام ، الزرق ، بارد حلج ، العفيصان ، القرين ، العسلي والخفجي .

وقد بلغ الغوص ذروته عام 1912م حيث بلغ عدد السفن المبحرة للمغاص 812 سفينة ، وسمي ذلك العام بـ " سنة الطفحة " ولكن عام 1919م حطم ذلك الرقم ، وبلغ عدد السفن حوالي 1200 سفينة ، وأخذ عدد السفن يتأرجح بين الرقمين 812 و 1200 حتى سنة 1929م .

كافح أهل الكويت وجاهد شعبها لكسب الرزق ، فأخذوا يشتغلون في كثير من الأعمال إلا أنهم اشتهروا باستخراج اللؤلؤ من البحر منذ قديم الزمان، فقد مارسوا الغوص وبرعوا فيه بالرغم من المصــاعب والأخـطـار التي واجهتهم في الغوص، ففي عــام 1330هــ (1912م) ازدهــرت تجــارة اللؤلؤ ، وبلغ الغوص الذروة وسميت تلك السنة (سنة الطفحة) أي مجاوزة الحد ، وكان الغوص غوصين، أي يذهبون قبل رمضان ثم يعودون إلى الكويت لصوم شهر رمضان، وبعد عيد الفطر يذهبون إلى الغوص ثانية ، وبلغ عدد السفن عام 1913م (812) سفينة ، وبلغت حاصلات الغواصين ستة ملايين روبية في موسم الغوص.

يبدأ موسم الغوص على اللؤلؤ منذ شهر مايو إلى سبتمبر، ومدة الغوص الكبير أربعة شهور ، وينتهي موسم الغوص في 22 سبتمبر من كل عام حيث يتساوى الليل والنهار، ويكون البحر باردا ، ونهاية موسم الغوص تسمى (القفال) أي العودة من الغوص ، وكان يوم القفال عيدا كبيرا في الكويت.

موسم الغوص على اللؤلؤ

ينقسم الغوص على اللؤلؤ إلى أربعة مواسم أو فترات وهي:

الخانجية : هي بداية الغوص ويكون في آخر فصل الربيع في الشهر الرابع إبريل ، وتكون من السفن الصغيرة وقليلة العدد ، فيغوصون قرب الساحل ، الخانجية والردة وارديدة لهم وضع خاص متعارف عليه لدى الغواصين .

الغوص : تقوم السفن الكبيرة والصغيرة بالغوص ، حيث الكبيرة تغوص في المياه العميقة والبعيدة عن الساحل ، والسفن الصغيرة تغوص قريبة من الساحل.

الردة: أي الرجوع والعودة ثانية ، وتكون بعد انتهاء موسم الغوص الكبير في آخر الشهر التاسع سبتمبر ، والردة تكون في الشهر العاشر أكتوبر حيث البحر بارد ، والردة تشبه الخانجية تقريبا ، الأولى بدايته والثانية نهايته ، والسفن التي تذهب إلى الردة قليلة العدد وهي من السفن الصغيرة حيث يظلون يغوصون حتى يشتد البرد عندئذ يرجعون إلى الكويت.

ارديدة : تصغير الردة ، وتكون بعد انتهاء الردة أي في الشهر الحادي عشر نوفمبر ويكون البحر شديد البرودة ، والسفن التي تذهب ارديدة قليلة جدا ، حيث تبحث عن المحار قرب الساحل لفترة قصيرة.

كيفية الغوص على اللؤلؤ

في الصباح الباكر وبعد طلوع الشمس يبدأ الغواصون العمل ، فينزل الغائص إلى البحر ويمسك بحبل قصير اسمه (القلطة) مربوط بأحد مجاديف السفينة ويضع (الزبيل) وهو الحبل الذي يربط به الحجر لانزال الغائص إلى قاع البحر في رجله ، و(الديين) و(الفطام) على رقبته ، وكذلك (الايدة) حيث يضعه الغائص ليجره (السيب) بواسطته وهنا يكون الغائص جاهزا للغوص.

عندما يصل الغيص إلى قاع البحر يسحب السيب الزيبل حيث لم يعد الغيص بحاجة اليه ويأخذ الغيص في اقتلاع المحار بيديه وتجميعه في الديين ، وقبل أن ينتهي نفس الغيص يحرك حبل الايدة ويكون السيب آنذاك متيقظا فيجره حالا بأقصى قوته ويضع الغيص الديين في يده ويمسك حبل الايدة في اليد الأخرى حتى يخرج إلى سطح البحر قرب السفينة.

يستريح الغيص نحو خمس دقائق ثم يعود ثانية للغوص وهكذا حتى تنتهي نوبته بـــأن يغوص عشر مرات وتسمى (اقحمة) والمرة الواحدة من الغوص تسمى (تبه) هكذا كان عمل الغيص طوال اليوم حتى قبل غروب الشمس بقليل عندئذ ينتهي العمل الشاق المتعب والمحفوف بالمخاطر ويظل يعمل ويعمل في الغوص مدة الغوص كله.

كذا كانت طريقة الغوص على اللؤلؤ ، قديما وينتهي هذا الموسم أو العمل الشاق بالقفال وهو عودة الغواصين من الغوص على اللؤلؤ طيلة مدة موسم الغوص وهي أربعة شهور وأيام ، ويكون موعد القفال في آخر الشهر التاسع سبتمبر عندما يتساوى الليل والنهار ، ويعرف النواخذة حلول القفال بعد أن تهب رياح السابعة المعروفة لدى أهل البحر عامة ويعرفون أن الجو أصبح باردا بواسطة الماء الذي ينزل من سطح السفينة إلى البحر ويكون باردا منذ منتصف الشهر التاسع تقريبا وكانت سفن الغوص تعرف موعد القفال بصوت مدفع صغير ينطلق من سفنية «السردال» ، وهي كلمة غير عربية تعنى أمير الغوص وآخر أمير للغوص في الكويت هو المرحوم راشد بن أحمد الرومي وكان القفال بمثابة العيد في الكويت ، فترى الناس على اختلاف طبقاتهم يستبشرون بموعد حلول القفال حيث تعود الحركة والنشاط في أوصال الكويت بعد أن توقفت أثناء موسم الغوص ، كما أن الأسواق تدب فيها الحياة بعد عودة الغواصين.

إن مجموع العاملين في سفينة الغوص يسمون بحارة ، وهؤلاء ينقسمون إلى ثلاثة أقسام ، هي :-

1- غانص : وهو الذي يخرج المحار من قعر البحر .
2- سيب : وهو الذي عليه تكاليف السفينة .
3- رضيف : هو الذي عليه من التكاليف نصف ما عليه السيب .

أما حاصل الغله فيقسم كما يأتي :-

1- يخرج منه الخمس وهو لمالك السفينة .
2- ثم يخرج قيمة الزاد
3- ثم يقسم الزائد كما يأتي :-

3 أسهم - تبات للنوخذا
3 أسهم لكل غائص
سهمان لكل سائب
سهم لكل رضيف
وقد يكون في السفينة ( تباب ) وهو الولد الصغير الذي يقوم بالخدمات ابخفيفة كتقديم الزاد والماء ، وما أشبه ذلك ، فهذا ليس له سهم معهم ، ولكنه يتبع دائما غضون اللحم في المحاربعد تنقيب الغلاف ، وما وجده من اللؤلؤ فهو له .

طاقم سفينة الغوص :-

النوخذا - الغيص - السيب - الرضيف - التباب

أنواع الغوص :-

رواسي - حجاري - جدا ( ايدا ) - منور .


لبس الغــوص :-

سربال من القماش الأسود يلبسه الغيص ويغطي جميع أجزاء جسمه عدا وجهه لحماية جسده من ( الدول ) الذي يتسبب في إحداث الحروق فيه .


الغـــوص والغنـــــــاء :-


يصطحب البحارة معهم مطرباً خاصاً يدعى " نهــام " ويشترك جميع البحارة في أداء الغناء ، وأغاني البحر كثيرة وهذه بعض النماذج من الغناء :-

ودعتكم بالسلامة يا ضوى عيني ..... بخلافكم ما غمض جفني على عيني

زام : يبدأ النهام أغنيته بقوله :-

او يا مال .... يا مــال .... أو يا مـــال

البريخــه : عند غناء البريخه يبدأ الغناء بما يشبه التواشيح والأدعيه أملا في التوفيق والنجاح وخاصة عند رفع المرساة .

الهليبدة : أغنية خاصة يغنيها البحارة عند إنزال السفينة بواسطة الدوار .

اليامال : نشيد الشكر لله

الهوســه : حداء بحري يؤديه السيـوب .

أغنية الهيــر : عندما تقف السفينة عند مكان الغوص يردد المطرب :-

يالله منزلنا وابرك دار .... على الهير والمحار
يا منزل إجعله منزل مبارك على حير المنزلين

أو :-

دار نزلنا وأبرك دار .... على الهير والمحار

وعندها ينزل الشراع .

غناء خطفة الشراع : يبدأ المطرب بقوله :-
يا مال يا سلام ، ويردد البحارة / يوه : هيلي يوه .. هيلي يوه

ثم يبدأ النهام بأغنيته :-

الحي منا يا دار يحييك .... الحي منا يا دار يحييك

غناء الهولــو : عند طي الشراع حول الدقل .

غناء الـدواري :-

يغنون وهم يدورون في حلقة على سطح السفينة عند جذب الحبال ويصدح النهام بأغنية اليامال :-

يا زين حبك بلب حشاي ظل وسكن .... كالموس بتبت معاليج الضمير وسكن
ما لوم من هو في هوى الخلان جن وسكن .... شروى المسودن دمعة فوق خده وقف
أبكي على ما مضى وأضفق براحة وكف .... كل ما أريد ابطّل عن التفكار واسلى وقف
ما راح عني ولع ذاك الحبيب وسكن

غناء الشونه :-

عند طلاء السفينه بالشونه يبدأ الغناء بقول : " نور محمد ياللي سكن طيبة


أسماء وتعابير واصطلاحات في الغوص :-

تبّــه : الغوص إلى الأعماق لمرة واحدة

زام : عشر تبات

كحمـه : اقتحام الماء إلى الأعماق لمرة واحدة وكل 10 كحمات تسمى " زام " .

دييــن : سلة يعلقها الغائص في رقبته ويجمع فيها المحار .

فطــام : شباصة لسد فتحات الأنف

شمشول : السروال

قلاطــة : حصة من أرباح اللؤلؤ .

فضيلة : المتبقي من أرباح السفينة بعد حسم الضرائب والتكاليف

خانجية : رحلة غوص قصيرة لمدة أسبوعين ، وطريقة الغوص فيها تسمى " دروغيه " ، وهي الغوص 12 تبه ثم يستريحون مقدار 3 تبات .

رده : عودة بعض الغواصين للبحر بعد إنتهاء الموسم الرسمي للغوص .

طــواش : جامع اللؤلؤ من الغواصين ويدفع الثمن لهم ( تاجر اللؤلؤ ) .

النهام : مطرب البحريـــة

السردال : أمير الغـــوص .

عــزّاب : رحلة الغوص لمدة أقل من أسبوع

عــزّال : غواص يجمع المحار لنفسه ويدفع خُمس أرباحه ومصاريف الأكل للنوخذا .

خطفـه : رفع الشراع .

القفــــال : إنتهاء موسم الغوص .


إنتهــاء موســم الغـــوص :-


يسمــى قفــال ، ويكون عاجة في أواخر الصيف 22 أو 23 سبتمبر ، ويحدد ذلك أمير الغوص . وفي عام 1959م إبتدأ الغوص بتاريخ 10 يونيو 1959م وإنتهى بتاريخ 10 أكتوبر 1959م .